دولة الأحواز… شعب عربي ابتلعته إيران الفارسية

سها غلايني
2018-09-24T18:51:47+02:00
2018-09-24T18:52:53+02:00
صحافة و آراءمميزة
24 سبتمبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
دولة الأحواز… شعب عربي ابتلعته إيران الفارسية

أحمد شيخون

جاء الهجوم الأخير الذي تعرضت له إيران في منطقة الأحواز العربية خلال العرض العسكري، وأسفر عن مقتل 29 شخصاً،ليكشف عن معاناة شعب الأحواز الإسلامي السني الذي تسعى إيران إل طمسه منذ تسعون عاماً.

أثبتت الانفجارات التي تعرضت لها إيران عن ضعف دولة الملالي التي باتت ينخر السوس في عظامها ومفاصلها لدرجة ان الشيخوخة بانت عليها وكأنها أمراه عجوز ناهزت على المائة عام او أكثر فلم يبق منها إلا العظم وتقع من أقل “هزة”

المتتبع في هجوم الأحواز والتي اودى بحياة تسعة وعشرون شخصياً يكتشف مأساة كانت مختبئة عن طريق الإعلام العالمي المتواطئ مع دولة الملالي، ونقصد بها دولة الأحواز التي تنهل منها إيران قوتها الاقتصادية ولا تعطيها أي من حقوقها السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية لكنها تضغط على زناد بنادقها لتقتل شعبها على الدوام ولا نسمع كلمة من رواد الديمقراطية العالمية … فما هي دولة الأحواز؟

الأحواز شعب أبادته القوة الغاشمة الإيرانية منذ أن احتلته وهدمت بنيانه، شعب يعاني مأساة حقيقية لا يتحرك لها الضمير العالمي … شعب طمست إيران الفارسية عليه بقوتها الغاشمة على مدى 90 عاماً.

الأحواز هي دولة عربية احتلتها وبلعتها إيران، أطلقت عليها “خوزستان”، رغبة منها في طمس هويتها العربية، رغم أنها كانت تسمى سابقاً” عربستان” باللغة الفارسية، لكن ملالي إيران قلبوا الحاء هاءً، فأصبحت أهوازاً بدلاً من أحواز، في رغبة صادقة من الملالي لطمس هويتها ومعالمها العربية، ثم توالت القيود علي شعبها فمنعوا تدريس اللغة العربية فيها، ثم انطقت إيران لتتحكم في كل شيء فضيقوا على شعبها حتى في ملابسهم العربية.

لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن الأحواز العربية هي دولة غنية بثرواتها، خصوصاً النفط، حيث قدرت المنظمات الدولية أن الأحواز تمتلك 85 % من الثروة النفطية التي يتحكم فيها ملالي إيران على مر العقود، تتحكم فيه إيران وتبيعه وتستورد سلاحاً تقتل به سكان الأحواز وسط صمت “مقرف” من العالم المتحضر.

حتى أن الرئيس المعتدل محمد خاتمي، سقطت منه زلة لسان في إحدى مؤتمراته الجماهيرية عندما وصف دولة الأحواز وما تجنيه من ورائها فقد وصف خاتمي لها بقوله فيها “إيران با خوزستان زنده است” ومعناها “إيران تحيا بخوزستان”، ولعل هذا يفسر استمرار مطامع إيران في احتلال الأحواز، التي يعيش فيها أفقر شعب عربي تحت الاحتلال الفارسي.

ابتلعت إيران دولة الأحواز أو عربستان، عام 1925م، وذلك باتفاق بين بريطانيا التي خشيت من قوة الدولة الكعبية، وإيران على إقصاء أمير عربستان، ثم تقوم إيران بضم ذلك الإقليم الغني بالنفط إلى حدودها، ولا يخفى على أحد أن دولة عربستان او الأحواز من حيث الجذور والتاريخ والجغرافيا هو ضمن دولة حمورابي، حيث يعود وجود العرب فيه إلى سنة 311 قبل الميلاد، وكان تحت حكم الخلافة الإسلامية يتبع ولاية البصرة، إلى أن نشأت الدولة المشعشعية العربية.

والدولة المشعشعية العربية استطاعت القيام والتربع في إقليم عربستان عام 1436م بعدما تمكن محمد بن فلاح بن هبة الله، من تولي الحكم فيها ليتخذ منطقة الحويزة عاصمة له، ورغم ما تعرضت له هذه الدولة من مكائد ومؤامرات على يد العثمانيين، إلا أنها حافظت على كيانها وبنيانها من محاولات الغزو.

وقد اعتبر المؤرخون أن العصر الذهبي لهذه الدولة كان على يد مبارك بن عبد المطلب بدءًا من عام 1588م حيث تمكن من بسط سيطرته على كافة إقليم عربستان كما طرد الجيش الصفوي الفارسي من مدن عربستان كلها، وهو ما يُفسر الكراهية الغير طبيعية من ملالي إيران لدولة الأحواز العربية

ورغم اعتراف الدولة الصفوية والخلافة العثمانية بالدولة المشعشعية كبنيان مستقل ثم نشأة الدولة الكعبية التي بقيت في سدة الحكم ما يقارب من المائتي عام حتى سقطت على يد الشاه بهلوي، وهو ما يؤكد بجلاء على عروبة إقليم الأحواز.

ولم يتوقف الأمر فقط على انتكاسة ملالي إيران على أزمة القتلى في منطقة الأحواز في العرض العسكري فحسب، لكن الملالي يعانون بشدة في طهران الذي تشهد غلياناً اقتصادياً لأسباب معيشية بالدرجة الأولى؛ التي تأثرت بها لقمة العيش بسبب غلاء الأسعار والتضخم المالي وسياسات اقتصادية فاشلة، والصرف على التسليح العسكري وتطوير الصواريخ العابرة للحدود، لزعزعة أمن الجيران، وتزويد ميليشياتها بهذه الأسلحة، كالتي زودت بها ميليشيات الحوثي لضرب جارتها السعودية.

سعت الحكومات الإيرانية دوما إلى إخماد نيران الاحواز العربية مستخدمة القوة الغاشمة التي تشيريها بأموال الأحواز من المناطق البترولية، واستخدام الطابع البوليس مرات لتخويفهم، لنرى دوما مشاهد الإعدامات لمواطني الأحواز العربية بشكل يومي وسط صمت عالمي وتعليق الأحوازيين على أعواد المشانق، ومشاهد أخرى باستخدام الروافع الميكانيكية لمزيدًا من الرعب والقمع في نفوس المواطنين، وسط الشعارات الكاذبة المدعية بالإرهاب والخيانة والعمالة والكثير من عبارات الفاشيست، في ظل صمت دولي عن إحداث أي فعل حقيقي لإنقاذ شعب محتل لا ذنب له سوى أنه عربي ومسلم سني.

ولذلك، فقد حان الوقت للعرب أن يستنفروا قواهم من أجل تخليص وطن عربي سني من براثن ملالي إيران الفارسية التي لم تكتفي بأكل لحم الأحواز بل تريد “تكسير عظامه” وعظام من يقف معهم.

على الامة العربية اللجوء لكل الطرق الدبلوماسية من خلال الجامعة العربية والأمم المتحدة لفضح الممارسات الإيرانية تجاه شعب الأحواز المسلمين ليتم إعطاء أهل الأحواز حقوقهم، وعودة إيران الفارسية إلى حدودها الطبيعية عند جبال زاكروس، فمقومات استعادة الدولة الأحوازية قائمة وموجودة، بدءاً من شعب وإقليم وتراث وتاريخ طويل حاولت طمسه العنجهية الفارسية في طهران ، فالأحواز دولة عربية مهما طمس ملالي إيران وجودها فستبقى إلى قيام الساعة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.