أحمد معاذ الخطيب.. الثائر.. والإسلامي المنفتح

on . Posted in شخصيات

tkdsqkd uiehfdw 79843أحمد معاذ الخطيب الثائر.. أو الإسلامي المنفتح كما يحلو لكل أنصاره أو المعجبين بخطه تسميته، والذي جاء مشواره خلال الثورة خير تجسيد لكلمة الحق في وجه سلطان جائر.. أما تسميته رئيساً للائتلاف الوطني لقوى المعارضة بالتزكية أخيرا، فلربما جاءت تعبيرا محيراً عن وجه يقفز إلى صدارة الأحداث وواجهة الثورة فجأة، في الوقت الذي كان يظن الكثيرون أنه خارج كل الخيارات المطروحة لتحقيق ما ظل يلهث العالم وراءه جاداً حيناً، وعابثاً مراواغاً حيناً آخر... ألا وهو: انهاء انقسام المعارضة السورية!

خطيب وإمام المسجد الأموي الكبير، المولود في دمشق عام 1960، نشأ في عائلة معروفة بتدينها. اعتقل خلال الثورة مرتين بسبب دعمه للحراك الشعبي، ولطالما حلمت صفحات الناشطين على الفيسبوك بصوره وهو غائب قيد الاعتقال، تشارك في ذلك تلامذته المتدينين مع ناشطين علمانيين.

في السجل العائلي يبدو أحمد معاذ الخطيب سليل أسرة انصرفت طويلا إلى علوم الدين؛ حيث كان والده الشيخ محمد أبو الفرج، خطيب دمشق وأحد وجوه العلم فيها... أما شقيقه (عبد القادر) فهو أيضا خطيب في الجامع الأموي وأستاذ في التفسير وأصول الفقه، وشقيقة (محمد مجير) أستاذ في علم الحديث ومحقق ومؤلف.

أما في السجل الشخصي فيغلب التنوع على سيرة الخطيب (أحمد معاذ) الذي درس الجيوفيزياء التطبيقية وعمل مهندساً بتروفيزيائياً لستة أعوام في شركة الفرات للنفظ، وحصل لاحقاً على دبلوم في العلوم السياسية و العلاقات الدولية ودبلوم في فن التفاوض كما انتسب إلى الجمعية الجيولوجية السورية والجمعية السورية للعلوم النفسية، وله العديد من الأبحاث المنشورة باللغة العربية وترجم بعضها إلى الإنجليزية والبوسنية.. إنما من دون أن يخرج عن ولع العائلة بممارسة نشاطها الديني المتوارث فقد تولى في فترة سابقة رئاسة "جمعية التمدن الإسلامي" التي كانت تصدر مجلة ذائعة الصيت في دمشق، وما زال يشغل منصب الرئيس الفخري فيها. كما عمل أستاذاً لمواد شرعية في معهد المحدث الشيخ بدر الدين الحسني، ومادتي الدعوة الإسلامية والخطابة في "معهد التهذيب والتعليم للعلوم الشرعية" في دمشق.

إسلامي لا ينتمي إلى أي حزب، ودمشقي درس العلوم الشرعية ودرسها وهو يمثل ما يحب أن يسميه (التدين الدمشقي المنفتح) على حد تعبيره، ورجل دين طالما ألقى خطبه الداعمة للثورة وإلى جانبه رموز من الطائفتين العلوية والمسيحية، ورجل سياسة يقبل بالمنصب في اللحظة الأصعب والأخطر وهو يقول عنه (إنه ليس مغنما بل مسؤولية ثقيلة).