الطائفية الإيرانية تؤجج المنطقة

on . Posted in قضايا ودراسات

abd almuhsnبقلم:د.محمد عبد المحسن المقاطع

إن إيران بكل المقاييس، بتواطؤ او اتفاق مسبق او عن روعنة ساذجة، صارت محوراً لرسم خارطة الشرق الأوسط الجديد، الذي سطره الأميركيون في سياستهم وباركه الغرب وتبناه، وصارت إيران هي اداتها

التنفيذية، وهو يسعى الى تحقيق الغايات الآتية:

1 - تعزيز ضمانات الكيان الصهيوني المغتصب، وحماية أمنه بإضعاف دول الطوق حوله، مصر وسوريا والأردن ولبنان فضلاً عن الفلسطينيين انفسهم، وتلك غاية مستمرة في تأمين الامن الاسرائيلي على حساب الامة العربية.

2 - تقسيم دول الطوق ما أمكن لتصبح سوريا دولتين علوية شيعية من جهة، وسنية من جهة اخرى، تقسيم لبنان الى دولة طوائف، فصل سيناء عن مصر عبر حركات التمرد وتعزيز العصابات المسلحة فيها لطرح فكرة حق تقرير المصير، تقسيم العراق الى دويلات ثلاث شيعية وسنية وكردية، وينهض المالكي بتنفيذ هذه المؤامرة الآثمة بدوافع طائفية مقيتة، وليست حالة تقسيم السودان على اساس طائفي مسلم ومسيحي الا احدى صور التقسيم المستهدف للشرق الاوسط الجديد.

3 - تشجيع وتغذية النزاع الطائفي، الذي تتصدره ايران وتؤلب عليه وتدعمه كما فعلت في لبنان والعراق واخيراً سوريا، لتجذير الانقسام وتحفيز الحروب بين الدول العربية، والدور الذي يمكن ان تتولاه ايران باعتبارها طرفاً مضطلعاً بذلك، وهو ما سيقود الى نزاعات مسلحة وحروب تستنزف دول المنطقة وتدمر بنيتها، وتحول بينها وبين استقرارها، وليس نموذج الحرب الايرانية العراقية الا دليلاً آخر على طبيعة هذه الغاية.

4 - بيع ترسانة الاسلحة الغربية لدول المنطقة لتغذية النزاعات المسلحة، التي تمثل ايران محورها ومحركها الاساسي، والتي صارت ربيبة للغرب بعدما عزز حلمها بتصدير الثورة لإقامة الدولة المارقة، وقد تعددت صور بيع ترسانة الاسلحة الغربية في كل النزاعات التي استنزفت قدرات واموال الدول العربية بصورة مستمرة.

تلك ملامح الشرق الاوسط الجديد الذي بدأت تبرز صورته وشواهده ومخاطره واسقاطاته، وهو امر يتطلب وعياً دقيقاً وتحركاً سريعاً وحشداً عربياً واسلامياً لإفشاله، ولعل الدور الاساسي في القيام بهذه المهمة الحيوية قبل فوات اوانها يقع على دول الخليج العربية وتركيا ومصر والاردن ولبنان، ودعم بقية الدول لها، كما انه يتطلب ان تكون هناك مصارحة ومكاشفة واضحة مع الدول الغربية الكبرى التي تلعب دوراً مزدوجاً في هذا الشأن، ومن ثم لابد من وضع النقاط على الحروف معها وعدم القبول بأن تسرع وتيرة التأجيج في المنطقة واندلاع حروب لا متناهية بسبب سياساتها الاستعمارية والخاصة، واتخاذ كل ما يتطلبه هذا الامر من اجراءات حاسمة وسريعة قبل فوات الاوان.