محاولة أمريكا لابتزاز السعودية وافتعال الازمات يعد بديلآ عن سقوطها فى مصر

الشاعر ع19 أكتوبر 2018آخر تحديث :
محاولة أمريكا لابتزاز السعودية وافتعال الازمات يعد بديلآ عن سقوطها فى مصر

 بعدما أقترب الحلم الصهيوا أمريكى من تحقيقه بعد افتعال العديد من الازمات التى اطلقت عليها ثورات الربيع العربى واسقاط جيوش العديد من الدول العربية واحتلال بعضها عسكريآ مثل ما حدث فى العراق وليبيا واليمن وما يحدث الآن بسوريا وبسط نفوذها على تونس وبلادان المغرب العربى وبث سمومها فى جسد السودان وتقطيع اوصاله الى دولتين بات لها الحلم قريبآ من نهايته بعدما تخيلت أن سقوط هذه الدول يعنى ضعف قوى مصر فى مواجهة طوفان التغير العربى . وخاصة انها عملت على اضعاف قواها الاقتصادية والعسكرية طوال أكثر من ثلاثين عامآ منيت مصر فيها بأمراض الفساد الذى استشرى فى جسدها على مستوى كافة المؤسسات . واعتمدت فى ذلك على اعوانها فى الداخل من الجماعات المتطرفة وعبيد المال والدولار من بائعى الاوطان الذين نجحوا فى ارتداء عبائة الوطنية والدين طوال هذه السنوات فى ظل حكم لايؤمن الا بالوجود والبقاء له ولمن حوله ممثله فى بعض الاحزاب والجمعيات والجماعات والافراد المقربين منها . واصبحت أمريكا تمثل لهؤلاء ولى النعم التى لايستطيعون الخروج من تحت عبائتها . فى الوقت ذاته كانت الرحلات المكوكية بين أمريكا واسرائيل على قدم وساق من أجل التشاور ووضع اللمسات الآخيرة لتحقيق ما تبقى لها من سيناريو الربيع العربى فلا يبقى غير دولتين يمثلان لها العائق الحقيقى أمام أعلان الدولة الصهيونية وبسط نفوذها على منطقة الشرق الاوسط بأكملها فأذا ما سقتط هاتين الدولتين ( مصر والسعودية ) ثم تبدأ أسرائيل بعد ذلك فى استكمال حلمها المزعوم دولة النيل والفرات وهذا ما أشار اليه – ترامب أثناء حملته الانتخابية وما وعد به أسرائيل فى حال فوزه . ومع كل ما تمتلكه أمريكا من تطور على أحدث الانظمة المخابراتية والتى حققت من خلالها نجاحات عديدة بالوطن العربى واسقطت به بعض الدول الا أنها فشلت فشلآ زريعآ فى مصر عقب احداث 25 يناير 2011 فما انفقته أمريكا طوال الثلاثين عامآ على هذه الجماعات والافراد من أجل تجهيزها لأسقاط مصر فى الوقت المحدد لها وبعد أن رفض الرئيس / حسنى مبارك التنازل عن سيناء لتكون وطنآ بديلآ لفلسطين . وهذا ما كانت لاتتخيله أمريكا بعد انفاق الاموال الطائلة وترك الحبل على غاربه للحزب الحاكم من بسط نفوذه على كافة مفاصل الدولة المصرية ومن وجهة نظرى أنه ولولا رفض الرئيس مبارك للشروط والاملاءات الامريكية بالتخلى عن جزء من سيناء كى تكون وطن بديل لفلسطين أثناء لقائهما بشرم الشيخ قبل احداث يناير ماكانت ثورة الربيع العربى هذه طالت مصر ولو فى الوقت الراهن . وهذا ما كان معد له على اجندة أمريكا ووزير خارجيتها هلارى كلينتون . ولما لا والرئيس السابق / حسنى مبارك كان لايمثل عقبة أمام الاملاءات الامريكية فى ذلك الوقت . ولكن وشهادة للتاريخ وعلى الرغم من العديد من المساوئ والسلبيات التى منيت بها مصر فى عهد مبارك الا أنه قد فاجئ الامريكان والصهاينة برفضه هذا وعدم التفريط فى الاراضى المصرية . مما اربك حسابات أمريكا وعجل بأستخدام عناصرها من الجماعات والجمعيات والافراد من احداث حالة من الفوضى والتخريب لاسقاط نظام مبارك . وتعين جماعة الاخوان المسلمين بديلآ لهذا النظام والتى تستطيع من خلالها استكمال فوضى الربيع العربى وتوطين الفلسطنين فى سيناء واعلان دولة اسرائيل فى بلاد الوطن العربى . واعلان الدولة الاسلامية فى الداخل بعدما تكون قد وضعت يدها على كافة الحدود المصرية . ووسط كل هذه المؤامرات والسنريوهات والتحالفات فى الداخل والخارج والتى حققت بهم نجاحات عديدة فى بلاد الوطن العربى واسقاطها بعد ايهام شعوبها اللذين صفق البعض وهلل وفرش أمام اقدام جنودها المحتلة الورود والازهار . واصبحوا يبكون الان فقد افاقوا بعد فوات الاوان . ومنهم مازال مناضلا مدافعآ صامدآ أمام الاحتلال الغاشم والقرصنة الامريكية ممسكآ بثوب مصر ليستقوى به ويأمن للدفاع عن ما تبقى من ارضه . وبعد كل ما حدث ويحدث الآن يظل هناك سؤال : س – لماذا السعودية الآن ؟ وما هو دور مصر فى هذه القضية العربية ؟ وما موقفها التى اعلنته وتسعى من أجل تحقيقه كى يستطيع العرب مراجعة انفسهم والالتفاف حول زعامة عربية قادرة على حماية الامة العربية ؟ الاجابة عن كل هذا وأكثر فى مقالنا القادم -( لماذا السعودية الآن)؟ ………………………..

بقلم : سعيد الشربينى

44342357 741239226238551 7224865166377091072 n

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة