متى تتمكن المرأة من حقوقها ؟!

2020-04-06T21:15:42+02:00
صحافة و آراء
6 أبريل 2020آخر تحديث : الإثنين 6 أبريل 2020 - 9:15 مساءً
متى تتمكن المرأة من حقوقها ؟!

متى تتمكن المرأة من حقوقها ؟! .. تشكل سياسات وإجراءات تعامل المجتمعات مع المرأة أقوى مؤشرات ودلالات نجاح وصحة تلك المجتمعات ،  يحدث التمييز ضد المرأة على المستوى الحياتى في العالم بأشكال متعددة وبما تشمل العنف الجنسى  والتمييز الاقتصادي  والتمييز الإجتماعى والتمييز العنصرى  بفاعلياته ومستوياته المركبة وعلى مختلف أرجاء المجتمع طبقيا ورأسيا وأفقيا وإلى عدم المساواة في الصحة الإنجابية  ووصولا إلى الممارسات التقليدية الضارة في بعض المجتمعات (مثل زواج الأطفال) ، على سبيل المثال لا الحصر .

للمرأة من جميع الأعمار منذ أن تكون طفلة وإلى أن تكون فتاة وإلى أن تكون إمراة زوجة ووصولا إلى الكهولة .. الحق في العيش بكرامة وعدم الاضطهاد أيا كان نوعه والحق في المساواة بين الجنسين  كمطلب وحياة صحيحة يجب القيام بها والعمل على تسييدها فعندما تكون نساء قويات بحقوقهن سيكون لدي المجتمعات عائلات قوية تسهم في تقدم البيئة والمجتمع والحفاظ على صحته وزيادة إنتاجية المجتمعات بكل نوعيتها وتحسين آفاق مواطنيها وإنتاج حرية التفكير منذ الطفولة والتحرر من القهر الذى يتعرض له الأطفال وخاصة فيما يعرف بالدول الفقيرة والنامية

وعلى المستوى العالمى تصاعد فى المجتمع الدولي المطالبات من أجل رفع مكانة المرأة والفتاة، وإستهدفت بعض المطالبات الدولية إلى المكالبة بقوة بإزالة جميع العقبات التي تحول دون المشاركة النشطة للمرأة في جميع مجالات الحياة العامة والخاصة من خلال حصة كاملة ومتساوية في صنع القرار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي  وبما يعني أنه يجب إرساء مبدأ تقاسم السلطة والمسؤولية بين النساء والرجال في المنزل وفي مكان العمل وفي المجتمعات الوطنية والدولية الأوسع نطاقا، وإلى المطالبة بالمساواة بين المرأة والرجل كمطلب لحقوق إنسان وكشرط للعدالة الاجتماعية وكشرط أساسي وأساسي للمساواة والتنمية والسلام، وإن الشراكة القائمة على المساواة بين المرأة والرجل هي شرط للتنمية المستدامة التي محورها الناس وإن الالتزام المستدام بذلك والطويل الأمد أمر أساسي حتى يتمكن النساء والرجال من العمل معًا من أجل أنفسهم وأطفالهم والمجتمع لمواجهة تحديات المستقبل.

ومن هذا المنطلق تصاعدت المطالبات الحقوقية الدولية لنشطاء الحريات السياسية والإجتماعية في كافة المجتمعات وفى كل مكان بدعم تحسين وضع النساء والفتيات باعتبار ذلك ضرورة أخلاقية قائمة بذاتها وغير قابلة للتداول من أجل التنمية البشرية  الدعوة إلى التمتع بوضع اجتماعي متساوٍ بين الرجال والنساء والشباب والفتيات وكحق من حقوق.

يسرد صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) جوانب مختلفة من التمكين التي تعتبر أساسية لتحسين وضع النساء والفتيات : ـــ

1- الصحة الإنجابية: إن قدرة المرأة على التحكم في خصوبتها أمر أساسي لتمكين المرأة ومساواتها، وعندما تستطيع المرأة أن تخطط لعائلتها  يمكنها أن تخطط لبقية حياتها وأن حماية وتعزيز حقوقها الإنجابية – بما في ذلك الحق في تحديد عدد أطفالها وتوقيتها والمباعدة بينها – أمر أساسي لضمان حريتها في المشاركة بشكل كامل ومتكافئ في المجتمع ، ولأسباب فسيولوجية واجتماعية تكون النساء أكثر عرضة من الرجال لمشاكل الصحة الإنجابية.. مجتمعة من مضاعفات الحمل أو الولادة فهي القاتل الثاني للنساء في سن الإنجاب، ويشكل الفشل في توفير المعلومات والخدمات والشروط اللازمة لمساعدة النساء على حماية صحتهن الإنجابية تمييزًا قائمًا على نوع الجنس ويمثل انتهاكًا لحقوق المرأة في الصحة والحياة.

2- التمكين الاقتصادي: ستة من أصل عشرة من أفقر الناس في العالم هم من النساء حيث تستمر التفاوتات الاقتصادية جزئياً لأن الكثير من العمل غير مدفوع الأجر داخل الأسر والمجتمعات وبما يقع على عاتق النساء وحيث إلى الآن النساء ما زلن يواجهن التمييز في المجال الاقتصادي.

3-  التمكين التعليمي: حوالي ثلثي الأميين البالغين في العالم هم من النساء ، وأن نقص التعليم يحد بشدة من وصول المرأة إلى المعلومات والفرص القوية لها وعلى العكس من ذلك ، فإن زيادة التحصيل التعليمي للنساء والفتيات يفيد الأفراد والأجيال القادمة حيث ترتبط المستويات العالية لتعليم النساء ارتباطًا وثيقًا بانخفاض معدل وفيات الرضع وانخفاض الخصوبة  فضلاً عن نتائج أفضل للأطفال .

4- التمكين السياسي:  لا يمكن تحقيق المساواة بين الجنسين دون دعم وإنفاذ المؤسسات، ولكن الكثير من المؤسسات الإجتماعية والقانونية لا تزال لا تضمن المساواة للمرأة في الحقوق القانونية الأساسية وحقوق الإنسان، وفي الوصول إلى الموارد أو السيطرة عليها، وفي العمل أو الأرباح، أو في المشاركة الاجتماعية أو السياسية، ولا يزال الرجال يشغلون معظم مناصب السلطة السياسية والقانونية، وعلى الصعيد العالمي 22 ٪ فقط من البرلمانيين هم من النساء ، وغالبًا ما لا تُنفذ القوانين المناهضة للعنف المنزلي نيابة عن النساء.

موضوعات تهمك:

النسوية تخطف الأمومة

القبض على حاخام يهودي يغتصب النساء

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.