كيف إتفقت الوحشية الإنسانية مع الجمال (4)

تقارير
14 مايو 2020آخر تحديث : الأربعاء 13 مايو 2020 - 11:14 مساءً
 كيف إتفقت الوحشية الإنسانية مع الجمال (4)

كيف إتفقت الوحشية الإنسانية مع الجمال

عندما يتعلق الأمر بالتجارة وكما أورد موقع DIPLY بالجمال فترى أبرز مواقع التجميل العالمية أن هناك “22 شخصا فقدوا الحرب ضد الجمال” وحددت العدد طبقا لعدم إستخدامات منتجات تجميل الجسم وتقنياتها المتنوعة والتى تتناول كل أجزاء الجسم بداية من الشعر والحواجب والرموش والشفاه والعيون والبشرة والأطراف وبمغايرة المعتاد لزيادة فاعلية الجمال فى الجذب، وهكذا يشكل الجمال الجسدى أداة إنسانية لإستمرارية الإنسانية ، وتزايدت حروب الجمال فى العالم وتصاعدت بإستخدام الأيقونات الجمالية لعارضات الأزياء والماركات العالمية وبمتابعتها وكما كتب فى مقاله لورين ميليجان فى يناير 2016 “عندما عارضت عارضات الأزياء العالم” حيث سيطرت وحكمت العارضات الشهيرات أمثال سيندى وليندا وإيفانجليستا ونعومي كامبل وهيلينا وبمتابعة جماهيرية واسعة النطاق تصل إلى أكثر من مئات الملايين على مواقع التوصل الإجتماعى وعلى موقع الــ  Instagram فقط ما يقرب من 50 مليون.

وبما يشكل كما يؤكد الكاتب أن كل منهن تشكل “عصابة فتاة واحدة” بشعبية واسعة متزايدة بما لديهم من جماليات ، وعلى سبيل المثال العارضة كايت موسمن أبرز الشخصيات المعروفة والتي قامت بأعمال مختلفة كعروض الأزياء والإعلانات التجارية والفيديوهات الموسيقية والأفلام وظهرت على أغلفة أكثر من 300 مجلة ومن أفلامها “الجريمة” الكوميدي في عام 2016، وكما أكدت الكاتبة YOLISA QUNTA بسيطرة تعدد النماذج لتشكل الجمال بمتطابقات الجسم بجميع أنواعها مثل الحجم والطويل والرقيق وبما شكل “نوع الجسم الواقعى” وبما يشمل الأجسام ومكوناتها فى تفاعلها الجمالى مع الملابس الداخلية وبجلب إيجابياته وبما شكلت “هاشتاج فيروسى” منتشر بالصور الجميلة على صفحات التواصل الاجتماعى وبما شكل حركة مستهدفة إلى أقصى الحدود ليكون الجمال ليس له حدود من قبول الوضع القائم للجسد وبالوضع المصطنع لجمالياته وبما شكل مسيرة عالمية من أجل “حب الجسم الذي تتواجد فيه” تسيطر على المشهد العالمى بكل فاعلياته السياسية وغير السياسة بجذب الجماهير إليها بعيدا وبمستهدافات المسيطرين على الفاعليات السياسية فى الدول التى تشهد هذه الفاعليات ووصولا إلى المستهدف من خلال تقديمها كخدمات منزلية تصل إلى داخليات المستهدف للتأثير عليه، ولتصبح هذه الجماليات وجبات غذائية منزلية والأجساد المعروضة كالمشويات التى يسعى إليها المواطنين رجالا ونساء، وقالت كيرستن جرين ، مؤسس شركة رأس المال الاستثماري فوررنر فنتشرز واسعة الإنتشار لوسائل الجمال الإصطناعية “أخبرني أن جمال  السرعة هو أكثر إقناعًا كنموذج أعمال”.

ووصولا إلى إستخدام الأزياء للدعاية السياسية فقد بررت زوجة الرئيس الأمريكى السادس عشر إبراهام  لينكولن بإرتداء فساتين عالية الموضة باهظة التكاليف فى وقت كانت تخوض البلاد فيه حرب أهلية بأن فساتينها ترفع الروح المعنوية للرئيس الأمريكى، كما تكون الأزياء والتى تشكل جماليات النساء فى سدة الحكم أيقونات شعبية دعائية واستخدمت الشخصيات السياسية لدعم دور الأزياء كما كان مع قيام جاكلين كندى وميشيل أوباما وميلانيا ترامب بدعم صناعة الموضة الأمريكية وكما ظهرت زوجة ترامب بإطلالة بتوقيع المصمم الأميركي رالف لوران.

وكما حرصت كارلا بروني ساركوزي زوجة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي على الظهور بإطلالات من دور أزياء فرنسية دعما للصناعة الفرنسية ، والملكة الأردنية التي ترتدي من أهم دور الأزياء العالمية مثل: فيراغامو وألكسندر ماكوين وبرابال غورونغ وفالنتينو وغيرها من أكبر العلامات الكبرى في عالم الموضة وكانت قد أثارت ضجة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي بعد ظهورها بفستان سيرافيما من علامة Layeur  خلال احتفالات الذكرى الثانية والسبعين لاستقلال الأردن ،وكان عبارة عن فستان حريري متوسط الطول يزهو بلونين يستحضران تألق المجوهرات مع ياقة عالية وأكمام بتصميم متباين. ولتصبح لجماليات الأزياء والموضة دورا سياسيا واسع النطاق والتأثير الدعائى السياسى فمع كل الاجتماعات والمشاريع والمقابلات والمؤتمرات يفكر السياسيون فيما يرتدون؟

ويرى الخبراء أن هؤلاء السياسيين سواء كانوا على المستوى المحلى أو على المستوى الوطنى والقومى دائما لديهم مصمم أزياء ومن أجل أن تساهم هذه الأزياء فى تشكيل الصورة الذهنية لشعوبهم ولتصير كل قطعة من ملابس السياسى وخاصة القادة قد تم التفكير بها بدقة من أجل تشكيل الصورة الذهنية المستهدفة عنه، ورأى بعض الخبراء أن إرتداء هيلاري كلينتون بنطالها المميز باللون الأبيض أثناء تنصيب الرئيس ترامب كان يستهدف دلالات اللون الأبيض كلون النقاء ولتحميها من إدعاءات أعدائهم السياسيين، وإزداد تأثير مجتمع الموضة فى الواقع الإجتماعى بكل مستوياته الأفقية والرأسية بسرعة قوية غير مسبوقة وواسعة الإنتشار مع العصر الرقمي حيث أصبح الجميع بكل أنواعهم وبالإنتماءات السياسية يستخدم الوسائط الرقمية، وبما أصبح له تأثير قوى فى تشكيل هذا الواقع ومن خلال تأثير جماليات مجتمع الموضة.

هكذا الجمال بكل أنواعه وآلياته وفاعلياته المركبة والمتنوعة والمستهدفة يشكل حربا إنسانية واسعة النطاق والإمتداد أفقيا ورأسيا فى سائر كل المجتمعات وبكل مافيها بلا إستثناء.

المراجع:

1- Emergencyusa.org . a glimpse of beauty amid the horror of this war . January 10, 2020. Afghanistan.

2- ستيفن جوندل الجمال الأنثوي،الهوية الوطنية والنزاع السياسي في إيطاليا ما بعد الحرب1945-1955

3- 13 Makeup and Beauty Crimes That Need to Stop Right Now!! January 6, 2015, Kadambari Srivastava

4ـ https://www.scinexx.de/geowissen/

موضوعات تهمك:

فيلم 1917 .. دعوة إختبار الحرب

كيف اتفقت الوحشية الإنسانية مع الجمال

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.