فيروس كورونا .. وصايا بالتفاؤل من الأزهر

2020-03-17T12:39:57+02:00
متابعات
17 مارس 2020آخر تحديث : الثلاثاء 17 مارس 2020 - 12:39 مساءً
فيروس كورونا .. وصايا بالتفاؤل من الأزهر

وسط مخاوف من فيروس كورونا المستجد، قال مركز الأهر العالمي للفتوى، إن من سنة سيدنا رسول الله ﷺ بثّ روح التّفاؤل والإيجابية، مع صدقٍ في اللجوء إلى الله، وأخذٍ بالأسباب الدّنيوية المشروعة حين تجاوز التَّحديات والصِّعاب؛ فعنْ عُرْوَةَ بْنِ عامِرِ رضي اللَّه عَنْهُ قَالَ: ذُكِرتِ الطَّيَرَةُ -التشاؤم- عِنْد رَسُولِ اللَّه ﷺ فقَالَ:
«أحْسَنُهَا الْفَألُ، وَلا تَرُدُّ مُسْلِمًا، فَإذا رَأى أحَدُكُمْ ما يَكْرَه، فَلْيقُلْ: اللَّهُمَّ لاَ يَأتى بالحَسَناتِ إلاَّ أنتَ، وَلا يَدْفَعُ السَّيِّئاتِ إلاَّ أنْتَ، وَلا حوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِكَ» [أخرجه أبو داود].قال الله -تعالى-: {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام:43]

وأوضح: يعني  أنهم لما أظلَّهم البلاء، فلو رجعوا بجميل التَّضرُّع وحسن الابتهال؛ لكشفنا عنهم المِحَن، ولأَتَحْنا لهم المِنَن…. [تفسير القشيري(1/472)] فالله -تعالى- يحثُّ النَّاس ويحضُّهم على أن يتضرعوا ويتذلَّلُوا إليه -سبحانه-؛ ليرفع عنهم ما نزل بهم من البأس (أي: الشدائد والأحداث العِظام والبلايا والمِحَن)، فليس لنا غير الله -تعالى- نلجأ إليه ونلوذ به في كَرْبِنا ليكشف ما بِنا فنسألك اللهمَّ بأسمائك الحُسنى وصفاتك العُلى أن تُنجينا من كلِّ ما نخاف ونحذر، وأن ترفع عنَّا الوباء والبلاء، ونسألك العفو والعافية في الأبدان، والأمن في الأوطان؛ إنَّك أنت الرَّحيم الرَّحمن.

نموذجُنا المعرفيُّ الإسلامي في التعامل مع الابتلاءات والمحن الشخصية أو العامة: قائمٌ ومرتكزٌ على سلوك سبل الطب والوقاية والأخذ بالأسباب.. وقبل ذلك وبعده التعلقُ بالباري سبحانه خالق هذا الكون ومدبره على أحكم نظام.. والرجوعُ والأوبة إليه، والابتهالُ والدعاءُ آناء الليل وأطرافَ النهار أن يرفع البلوى ويكشفَ المحنة، فالإيمان بالله تعالى والتعلقُ به هو الضمانةُ الوحيدة لراحة القلب واطمئنان الخاطر عندما تموج المحن وتنهمر الأحداث.

إن الابتلاءات (الخاصة والعامة) باب عظيم من أبواب الافتقار إلى الله واللجوء إليه والخضوع بين يديه.. وهي معانٍ جليلةٌ فخيمةٌ نسأل الله أن يفيض على قلوبنا من أنوارها وأسرارها.

وأصدرمركز الأزهر رابع أعداد مجلَّته العلميَّة، يحرص على معالجة كثير من القضايا الشرعية المعاصرة، وتقديمها في صورة مبسطة؛ مواكبةً للواقع ومُستجداته، وتنميةً للوعي الديني الوسطي، وترسيخًا لمنظومة القيم والأخلاق من خلال ما يعرضه من نتاج علمي وشرعي وقِيَميٍّ وثقافي يعمل على بناء شخصية رصينة ويؤسس لذلك.

كما تحتوي المجلة على عدد من المسائل الشرعية التي تشغل أذهان كثير من المُستفتين، بالإضافة للعديد من المقالات الثقافية والإرشادية المتنوعة.

وجدير بالذكر أن المجلة العلميّة للمركز يقوم على إعدادها نخبة من الأساتذة أعضاء المركز المتخصصين في المجالات الشرعية وغيرها من التخصصات.

اقرأ أيضًا

مذعور من كورونا وتعيش في مصر

بنجلاديش.. مقاضاة من لايعزلون أنفسهم بسبب كورونا

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة