حكم تغسيل وتكفين الميت المصاب بكورونا

2020-03-19T19:53:51+02:00
ثقافة
18 مارس 2020آخر تحديث : الخميس 19 مارس 2020 - 7:53 مساءً
حكم تغسيل وتكفين الميت المصاب بكورونا

حكم تغسيل المَيِّت المصاب بمرض وبائي كـ(كورونا)، وحكم تكفينه، والصَّلاة عليه.
الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن وَالَاه، وبعد…فإنَّ الأصل فيمن مات من المسلمين أن يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه صلاة الجنازة، ولكن في زمن انتشار الأوبئة التي تُثبِت الجهات الطِّبيَّة المختصَّة أنَّها تنتقل من المَيِّت لمن يلمسه، فعندئذٍ يُكتَفَى بصبِّ الماء عليه وإمراره فقط بأي طريقة كانت دون تدليكه، مع أخذ كل التَّدابير الاحترازية لمنع انتقال المرض إلى المغسِّل، من تعقيم الحجرة، وارتداء المُغسِّل بدلة وقائية، وفرض كل سُبُل الوقاية من قِبل أهل الاختصاص في ذلك قبل القيام بإجراء الغُسل؛ منعًا من إلحاق الأذى بمن يباشر ذلك.

وإن كان يُخشى من نزول سوائل من جُثَّته؛ فمن الضَّروري إحاطة الكفن بغطاءٍ مُحكم لا يسمح بتسرُّب السَّوائل منه ، ومَن خرجَ من المستشفى مُجهَّزًا بكفنه يجوز لأهله أن يُصلُّوا عليه صلاة الجنازة في الخلاء بدل المسجد، ويجوز أن يُصلِّيَ عليه اثنان -أقل عدد لصلاة الجماعة-، كما يُجوز لمن لم يُصلِّ عليه- بسبب الخوف من الاختلاط والمزاحمة وانتشار الوباء- أن يُصلِّيَ عليه عند قبره منفردًا، ويجوز أيضًا أن تُصلَّى عليه صلاة الغائب.

وكلُّ ما سبق يتَّفق ومقاصد الشَّريعة العُليا، وكذلك تدلُّ عليه الأدلَّة الشَّرعيَّة المُعتبرة؛ إذ الضَّرورات تبيح المحظورات، والضَّرورة تُقدَّر بقدرها ، ونسأل الله أن يحفظنا والمسلمين من كل داء ووباء، وأن يحفظ مصر من كل مكروه وسوء، هذا؛ والله -تعالى- أعلى وأعلم، وصلَّى الله وسلَّم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

المصدر: مركز الأزهر العالمي للفتوى

موضوعات تهمك:

فيروس كورونا هل هو من علامات الساعة فعلا؟

حكم الصلاة وعلى الملابس كحول

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة