بعد استقالته.. بوتفليقة للشعب الجزائري: «سامحوني»

جمال الشمالي
العرب
3 أبريل 2019آخر تحديث : الأربعاء 3 أبريل 2019 - 9:57 مساءً
بعد استقالته.. بوتفليقة للشعب الجزائري: «سامحوني»

بعد استقالته.. بوتفليقة للشعب الجزائري: «سامحوني»

وجه الرئيس الجزائري المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة، رسالة إلى الشعب الجزائري طالب خلالها أن يسامحوه عن أيّ تقصير في أدائه مأمورياته الرئاسية على مدار 20 عامًا.

وكتب بوتفليقة في رسالته: “وأنا أغادر سدة الـمسئولية وجب عليّ ألا أنهي مساري الرئاسي من دون أن أوافيكم بكتابي الأخير هذا، وغايتي منه ألا أبرح الـمشهد السياسي الوطني على تناء بيننا، يحرمني من التماس الصفح ممن قَصَّرت في حقهم من أبناء وطني وبناته، من حيث لا أدري رغم بالغ حرصي على أن أكون خادمًا لكل الجزائريين والجزائريات بلا تمييز“ .

وقال في اعترفه بحراك الشباب الجزائري خلال الفترة الأخيرة، “إن هذه الطاقة البشرية قادرة على المساهمة في مغالبة ما يواجه الوطن من تحديات وفي بناء مستقبله”.

وأضاف: “الآن وقد أنهيت عهدتي الرابعة أغادر سدة الـمسؤولية، أنا أستحضر ما تعاونا عليه بإخلاص وتفانٍ، فأضفنا لبنات إلى صرح وطننا، وحققنا ما جعلنا نبلغ بعض ما كنا نتوق إليه من عزة وكرامة بفضل كل من ساعدني من بناته وأبنائه البررة“.

وقال بوتفليقة إنه ”عمّا قريب سيكون للجزائر رئيس جديد، أرجو أن يعينه الله على مواصلة تحقيق آمال وطموحات بناتها وأبنائها الأباة اعتمادًا على صدق إخلاصهم، وأكيد عزمهم على المشاركة الجادة الحسية الملموسة من الآن فصاعدًا في مواصلة بناء بلادهم، بالتشمير على سواعدهم وبسداد أفكارهم ويقظتهم المواطنية“.

وتابع: ”إنه رغم الظروف المحتقنة، منذ 22 فبراير الماضي، أحمد الله على أني ما زلت كلّي أمل أن الـمسيرة الوطنية لن تتوقف، وسيأتي من سيواصل قيادتها نحو آفاق التقدم والازدهار، وهذا رجائي، رعاية خاصة لتمكين فئتي الشباب والنساء من الوصول إلى الوظائف السياسية والبرلمانية والإدارية“.

وعبر الرئيس المستقيل، عن فخره بعدما ”أصبح اليوم واحدًا من عـامة المواطنين لا يمنعني من حق الافتخار بإسهامه في دخول الجزائر في القرن الحادي والعشرين وهي في حال أفضل من الذي كانت عليه من ذي قبل، ومن حقه التنويه بما تحقق للشعب الجزائري الذي شرفّه برئاسته، مدة عشرين سنة، من تقدم مشهود في جميع الـمجالات“.

واختتم رسالته قائلا: “أطلب منكم وأنا بشر غير منزه عن الخطأ الـمسامحة والـمعذرة والصفح عن كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلمة أو بفعل، وأطلب منكم أن تظلوا مُــوَفِّيـنَ الاحتفاء والتبجيل لـمن قضوا نحبهم ولمن ينتظرون من صناع معجزة تحريرنا الوطني، وأن تعـتصموا بـحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تكونوا في مستوى مسؤولية صون أمانة شهدائنا الأبرار“.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة