العنصرية بالجامعات الأمريكية ضد الطلاب العرب

2018-12-19T08:49:01+02:00
تقارير
19 ديسمبر 2018آخر تحديث : الأربعاء 19 ديسمبر 2018 - 8:49 صباحًا
العنصرية بالجامعات الأمريكية ضد الطلاب العرب

ترامب يدعم العنصرية بالجامعات الأمريكية ضد الطلاب المسلمين والعرب

العنصرية و اكاذيب 11 سبتمبر

صورة العرب والمسلمين لم يبدأ تشويهها منذ 11 سبتمبر 2001م، وفقاً للمدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية “كير”، نهاد عوض، بل هناك قصص بالتاريخ الأمريكي علي مدار 90 سنة مضت، رسم فيها صورة المسلمين والعرب في قالب نمطي تشويهي، وهذا ما انتجته شركات هوليوود، والثقافة العامة الأمريكية، وعملوا علي تقديم المسلمين والعرب، على أنهم جاهلة ومتخلفون ولا يحترمون المرأة ولا الآخر.

نماذج عربية تعرضوا للعنصرية

الطالب الجامعي السعودي عبدالله عبدالرحمن، والذي تعرض، لثلاثة اعتداءات عنصرية، حيث تمت بسرقة شقته ووضع ملصق على سيارته كُتب عليه عد إلى بلدك.. لماذا أنت هنا؟.

ويأمل عبدالله عبدالرحمن، في نسيان معاناته من العنصرية في جامعة آيداهو الأمريكية، بعد أن قرر مغادرة الولاية بأكملها، بحثاً عن أجواء طبيعية للدرس والتعلم، .

لم تكن معاناة عبدالله هي الوحيدة، حيث تكررت مع أكثر من 50 من زملائه، بنفس النموذج العنصري الممنهج، فقد سرقة منازلهم ، فيما تعرض آخرون إلى اعتداءات بالضرب، حتى وصل الأمر إلى طعن مبتعث، إلى جانب توجيه السباب و الشتائم الشاذة للجامعيين العرب والمسلمين، خاصة السعوديين والكويتيين في المنطقة من جانب عدد من سكان مدينة بوكاتيلو بولاية آيداهو “شمال غربي الولايات المتحدة”، ممن يكرهون العرب والمسلمين، كما يؤكد زميله الكويتي خالد مبارك، موضحاً أنه تمت سرقة 24 منزلاً لطلاب كويتيين في المدينة بالتزامن مع السرقات التي تعرض لها السعوديون، في ظل ردود فعل هشه من الشرطة الأمريكية و إدارة الجامعة.

ضرب المسلمين  - الساعة الخامسة والعشرون

ترامب والعنصرية ضد العرب والمسلمين

ويؤكد مدير النادي السعودي في المدينة عبدالله الدوسري، إلى أن الدعوات العنصرية التي أطلقها المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، كان لها تأثير كبير في تأجيج مشاعر الكراهية ضد المبتعثين السعوديين والكويتيين، .

فقد نقل ترامب الخطاب المعادي للأقليات والمسلمين من هامش الإعلام والسياسة إلى تيار عام سياسي واجتماعي وإعلامي، أي أنه استطاع تطبيع ذلك الخطاب ليكون منهج يخطط له.

تعليمات وزارة التعليم الأمريكية يؤدي لزيادة العنصرية ضد الطلاب المسلمين

حيث ازداد الموقف سؤ، عقب حادثة تشابل هيل التي قتل فيها ثلاثة طلاب مسلمين من أصول فلسطينية وسورية في ولاية كارولينا الشمالية “شرقي أمريكا” في فبراير 2015م، أصدرت وزارة التعليم الأمريكية تعميماً تحثّ فيه مسؤولي الجامعات على العمل على حماية الطلبة المسلمين أو من يظن البعض أنهم مسلمون.

حيث جاء التعميم بحسب جامعيين على ارتفاع حدة المشاعر المعادية للعرب والمسلمين في أمريكا بشكل عام ولطلبة الجامعات بشكل خاص، إلى درجة ظهور مخاوف من أعمال انتقامية ضدهم.

وتضمن تعميم وزارة التعليم الأمريكية حثّ الكليات والجامعات الأمريكية في جميع أنحاء البلاد على تكثيف جهود مكافحة التمييز، ولا سيما ضد الطلبة القادمين من سورية وبقية دول الشرق الأوسط وتوفير الحماية لكل من ينظر إليه على أنه مسلم، أو قادم من بلد إسلامي.

ووفقاً للتعميم الذي تم توزيعه إلكترونياً، فإن على الجهات المعنية العمل على حماية الطلبة من التعرض لمضايقات بسبب العرق، أو الدين، أو الأصل القومي، في أجواء الخوف والغضب من بعض الأحداث الدولية، وأحياناً من جراء التعبئة الخاطئة.

وحذرت الوزارة من السكوت على الشتائم التي قد يتعرض لها أبناء اللاجئين السوريين، كما شددت على أهمية التعامل مع أي تهديدات تتضمنها الكتابة على الجدران، والتعامل بحزم مع حوادث العنف الجسدي التي يتعرض لها أي طالب بسبب عرقه الحقيقي أو المتصور أو بسبب دينه أو خلفيته الثقافية.

<ضرب-مسلمين-بالجامعات-الأمريكية

سباب و شتائم عنصرية لكل من هو مسلم

يؤكد طلاب عرب ومسلمون أمريكيون، أن العنصريين يستهدفونهم بالإضافة إلى من يظنون أنهم مسلمون، إذ وقعت حوادث عنصرية ضد سيخ ومسيحيين، ظناً من مهاجميهم أنهم مسلمون.

وتتراوح أنواع جرائم العنصرية ضد العرب في الجامعات الأمريكية بين العنف الجسدي والعنف اللفظي، باستخدام الصفات الدالة على العرق والدين والبلد، مثل كلمات “إرهابيون”، “راكبو الجمال”، “زنوج الصحراء”، “انتحاريون”، “كارهو أمريكا” وفي بعض الأحيان، ينطق العنصريون كلمة “عرب” بطريقة تهكمية مسيئة، وكأن العرب هم العدوا اللدود للأمريكان ،وغالباً ما يتعرض الطالب العربي إلى العنف الجسدي بمجرد تعرضه للعنف اللفظي.

ويطابق ما جاء في آخر تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي “إف بي آي”، عن جرائم الكراهية على نطاق الولايات المتحدة، ما ذكره الطلاب، إذ لفت مكتب التحقيقات الفيدرالية إلى أن الغالبية من العرب في الولايات المتحدة الأمريكية هم من المسيحيين، لكن الخلط يحدث دوماً بين المسيحيين والمسلمين العرب في الولايات المتحدة، لدرجة تعرضهم لاعتداءات ظناً من مهاجميهم أنهم مسلمون.

وقرر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، أن يبدء في التوثيق للمرة الأولى في تاريخه لتلك الجرائم التي ارتكبت ضد العرب داخل الولايات المتحدة لدوافع عرقية غير دينية والتي لم تصدر بعد، في حين أن الدوافع الدينية كثيراً من يثار الجدل حولها.

ووفق تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالية، فإن الجناة يتعرفون على ضحيتهم من خلال سماعهم له يتحدث باللغة العربية، أو عندما يقرأ صحيفة أو كتاباً باللغة العربية، ويتردد بعض الضحايا العرب في إبلاغ الشرطة بشأن تعرضه لعنف لفظي أو جسدي، كما يحاول البعض إخفاء أصلهم العربي حتى من الشرطة نفسها، كما أكد علي جاسم، الطالب السعودي في الولايات المتحدة.

ارتفاع عدد الجرائم العنصرية بالمؤسسات التعليمية

حيث يبلغ متوسط عدد جرائم الكراهية المسجلة في أمريكا حوالي 6 آلاف جريمة كراهية سنوياً على مستوى جميع الولايات بحسب إحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية، وتتراوح نسبة ما يرتكب من هذه الجرائم في الجامعات والمؤسسات التعليمة “يبلغ عددها 4 آلاف مؤسسة عامة وخاصة” ما بين 10 – 15%، أي قرابة 900 جريمة كراهية سنوياً.

ترامب يرسخ ويؤيد العنصرية ضد العرب والمسلمين

فقد نقل ترامب الخطاب المعادي للأقليات والمسلمين من هامش الإعلام والسياسة إلى تيار عام سياسي واجتماعي وإعلامي، أي أنه استطاع تطبيع ذلك الخطاب.

وعمل علي نشر “الإسلاموفوبيا” والتحريض واستهداف الأقليات أصبحت سياسة معمولاً بها، منذ ان بدء ترامب حملته الأنتخابية، وحتي الأن ويرسخ ذلك عدائه الشديد للمهاجرين، وخاصة العرب والمسلمين ومحاولاته المستمرة لأصدار قانون بمنع الهجرة للولايات المتحدة الأمريكية .

ولقد سبق بن كارسون، وتيد كروز الذي اقترح أن تجري مراقبة “الأحياء الإسلامية” رغم أنه لا يوجد مثل تلك الأحياء في أمريكا، وكبار منظري الحزب الجمهوري، من أمثال نيوت جينجريتش، ساهموا جميعاً في تطبيع استهداف المسلمين، إذاً هؤلاء أوقعوا الضرر في خطاب إقصاء المسلمين، وهذا أحدث شرخاً في نسيج المجتمع الأمريكي.

ويحمل الناشط الإسلامي الأمريكي إبراهيم هوبر شبكات إعلامية مسؤولية نشر كراهية المسلمين، قائلاً: إن حملات الكراهية في وسائل إعلام اليمين هي السبب فيما وصلنا إليه، إلي أن هناك في أمريكا عشرات المليارديرات الكارهين للإسلام والمؤيدين لـ”إسرائيل”.

المصدر تقرير لـ “إف بي آي” – وكالات

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.