ارتفاع نسبة التهرب من الخدمة العسكرية الصهيونية

2020-03-18T11:56:53+02:00
غير مصنف
18 مارس 2020آخر تحديث : الأربعاء 18 مارس 2020 - 11:56 صباحًا
ارتفاع نسبة التهرب من الخدمة العسكرية الصهيونية

قال مصطفى اللدودي الكاتب الصحفي الفلسطيني، إن الإحصائيات الرسمية الإسرائيلية الخاصة بالجيش الصهيوني تشير إلى أن نسبة المتهربين من الخدمة العسكرية في تزايدٍ مستمر، وهي لا تقتصر فقط على المتدينين وطلاب المدارس الدينية الذين يشكلون نسبة 15.9%، وهي النسبة الأعلى بين مختلف الشرائح الإسرائيلية، وهي الظاهرة التي تسببت في خلق مشاكل وانقساماتٍ عمودية بين الأحزاب الدينية الرافضة للخدمة العسكرية، والأحزاب العلمانية الداعية إلى المساوة بين جميع مستوطني الكيان فيما يتعلق بالخدمة العسكرية والمدنية على السواء، دون أي استثناءاتٍ غير قانونية، رغم أن حكومة الكيان الصهيوني وقيادة أركان جيشه، باتت تضطر إلى منح علاواتٍ أو تقديم منحٍ مالية ومغرياتٍ مادية لجذب الشبان للخدمة العسكرية وتشجيعهم عليها.

وأضاف في تصريحات له، أن  الدراسة الإحصائية أظهرت أن 2.4% من الشبان المؤهلين للجندية، يهربون من البلاد قبيل استحقاق وقت الخدمة العسكرية ولا يعودون إليها قبل سنواتٍ، وأن 2.5% يتقدمون إلى دوائر الخدمة العسكرية بمستنداتٍ ووثائق طبية تفيد بعدم أهليتهم الصحية للخدمة العسكرية، وأن 3.8% ممن تستوجب عليهم الخدمة العسكرية هم من المسجلين خطراً على الحياة العامة، لارتكابهم جرائم جنائية، أو ثبوت تعاطيهم للمخدرات، وجنوحهم نحو العنف الداخلي والجريمة المنظمة، وأن ما نسبتهم 8.3% هم من الذين يشكون من أمراضٍ نفسية وتقلباتٍ عقلية، ولديهم عقدة من الجيش والحرب ويخافون من مشاهد القتل والدماء، ولا يملكون القدرة على التصرف وقت الخطر وعند الشدائد، أو ممن يصابون بحالات هستيريا وذعرٍ، ويصفهم أخصائيون إسرائيليون أنهم لا يستطيعون خدمة أنفسهم دون مساعدةٍ من والديهم، وأنهم ما زالوا يتصرفون كصبيةٍ صغارٍ رغم أنهم تجاوزوا الثامنة عشر من عمرهم.

وأكمل: لما كان جيش الكيان يسمح للمرأة بالخدمة العسكرية ويشجعها عليها، ويهيئ لها أنواع الخدمة التي تناسبها في مختلف قطاعات الجيش، علماً أنه سمح لها بقيادة الدبابات والطائرات الحربية، ما يعني أنها باتت تخدم في كل القطاعات العسكرية، إلا أن محاضر الجيش الرسمية تسجل كل يومٍ حوادث تحرشٍ ترقى أحياناً إلى درجة الاغتصاب لمجنداتٍ في الخدمة وفي أماكن عملهن الرسمي، الأمر الذي تسبب في تشويه صورة الجيش، خاصة أن من المتهمين بالتحرش قادة كبار وضباط من مختلف الرتب العسكرية، مما دفع بنسبةٍ غير ضئيلةٍ من النساء للعزوف عن الخدمة في الجيش وعدم التطوع فيه.

وأكمل: قد تتشابه هذه النسب مع دولٍ كثيرة في العالم، وقد لا تكون نتائج هذه الدراسة مخيفة أو مخلة بالتركيبة العسكرية للكيان الصهيوني، خاصةً أن ما يزيد عن 60% من الشبان ما زالوا يلتحقون بالخدمة العسكرية، ويتدرجون في السلك العسكري، لكن جنوح الشباب إلى الفرار وارتفاع النسبة، وتعمد السفر وتزوير الوثائق والاتفاق مع الأطباء والمصحات العامة، تؤكد أن هذه الظاهرة غير اعتيادية، وأنها تشكل خطراً على مستقبل الكيان وتفوقه العسكري، ورغم ذلك فإن جيش العدو ما زال يتمتع بقوةٍ ويتميز عن غيره من جيوش المنطقة تسليحاً وتدريباً وتأهيلاً، إلا أنه قيادته ترفع الصوت عالياً وتشكو من تفوق القوى غير الدولية، والمجموعات العسكرية غير النظامية، التي باتت تملك القوة العسكرية، والقرار المستقل، والإرادة الصادقة، والعزم المتين.

اقرأ أيضا

خفض أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي

الصحة العالمية تصدر تحذير خطير

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة